مؤسسة آل البيت ( ع )
208
مجلة تراثنا
ولا يجب فوريته ، خلافا لأبي الصلاح ( 65 ) . نعم يجب تقديمه على رمضان الآتي . ومؤخره إليه مع العزم عليه فيفطر عند الضيق لمرض أو دم مانع أو سفر ضروري يقضي فقط . وبدونه مع الفدية عن كل يوم بمد عند الأكثر ، والشيخ بمدين ( 66 ) ، ومستمر المرض يفدي فقط . الثالث : ما يتحمله المكلف عن غيره ، إما بأجرة ، فيجب تلبسه بما يعد به متشاغلا على الأظهر . أو بدونها ، وهو ما فات الأب لعذر - على قول - ومطلقا - على آخر - وتمكن من قضائه ، فيجب على أكبر ذكور أولاده القيام به . ومع تساويهم فالشيخ : يوزع ، وابن البراج : يقرع ، وابن إدريس : يسقط ( 67 ) . والأول أقرب . والمعية سائغة بخلاف الصلاة . ويوم الكسر كفائي كالواحد . فلو أفطراه بعد الزوال - وهو عن رمضان - ففي وجوب الكفارة ، ثم في تعددها أو وحدتها عليهما بالسوية ، أو كفائيتها نظر . ويحتمل الفرق بين الدفعي والتعاقبي ، ففي الأول كالثاني وفي الثاني على الثاني . ولو اجتمع الأسن طفلا والبالغ ، فالشهيد الثاني على الثاني ( 68 ) ، وفيه نظر ، لورود صحيحة الصفار بلفظ الأكبر ( 69 ) ، واسم التفضيل إنما يشتق مما يقبل التفاضل وهو هنا في السن لا غير . ولا قضاء على غير الابن لو فقد ، بل يتصدق من التركة عن كل يوم بمد . والمفيد ( 70 ) : يقضي حينئذ أكبر ذكور أهله ، ومع فقدهم فالنساء ، وهو مختار الدروس ونقله عن ظاهر القدماء ( 71 ) .
--> ( 65 ) الكافي في الفقه : 184 . ( 66 ) النهاية : 158 . ( 67 ) المبسوط 1 : 286 ، والمهذب 1 : 196 ، والسرائر : 91 . ( 68 ) الروضة 2 : 122 . ( 69 ) الكافي 4 : 124 / 5 والفقيه 2 : 98 / 441 ، والتهذيب 4 : 247 / 732 ، والاستبصار 2 : 108 / 355 ، والوسائل 7 : 240 أبواب أحكام شهر رمضان : 23 / 3 . ( 70 ) المقنعة : 56 . ( 71 ) الدروس : 77 .